حسن البنا
66
نظرات في كتاب الله
4 - وليعلم قرائى الكرام أنى - وقد اخترت أن أطرق هذا الباب - لا أستأثر ببحث ولا أستبد برأي ، بل أرجو منهم أن يتكرّموا بمعاونتى في هذا السبيل الشائك حتى نستخلص الحقيقة معا ، وليس أحبّ إلى نفسي من نصيحة صادقة يقدمها إلىّ قارئ كريم ، أو مشورة مخلصة يتفضّل بها على أخ حميم ، فأنزل على حكمها ، وآخذ في العمل بها إن شاء الله . وإلى قرائى الكرام بيان خطتنا في الكتابة على كل علم من العلوم السابقة إن شاء الله تعالى . أولا : التفسير : لما كانت الغاية من تفسير كتاب الله تعالى - فيما أعتقد - هي : توضيح معاني آياته توضيحا يجمع للقارئ فهم المراد والتأثّر به ، ومعرفة ما في الآية من أحكام وعبر . فلكى يصل القارئ إلى هذه الغاية في الوقت القصير والجهد اليسير سنراعى في كتابة التفسير الأمور الآتية : 1 - حل المفردات اللغوية والتراكيب حلّا مجملا . 2 - سهولة العبارة والتوسّط في إيراد المعاني . 3 - التحقيق في الحوادث والقصص ، فلا نذكر منها إلا ما له مساس بالآية ويؤيّده الدليل . 4 - ربط معاني القرآن الكريم بمظاهر الحياة الحديثة علمية واجتماعية وخلقية . 5 - ذكر أسباب النزول ، وبيان الرابطة بينها وبين الآيات . 6 - ذكر الأحاديث النبوية المتعلقة بالآية من حيث تأثيرها ومعناها . 7 - استنباط العبر والعظات والأحكام الفقهية التي تحتوى عليها الآية الكريمة . 8 - الاقتصاد في مسائل الخلاف ، وقفل باب الجدل في التأويل ، وعدم التعصّب إلى رأى من الآراء . 9 - التقفية ببحوث لغوية وأصولية بعد التفسير ، حتى يجد فيها المتنورون ما تصبو إليه أفكارهم من تمام البحث وسعة الاطلاع .